سينما

الجزيرة نت تقرأ «صوت هند رجب»: حين يتحول صوت الضحية إلى شبح يطارد القتلة

تقرير على الجزيرة نت يتوقف عند عمل بعنوان «صوت هند رجب»، ويرصد كيف يُعاد تشكيل حضور الضحية عبر الصوت بوصفه شهادة وذاكرة ومطاردة أخلاقية لمرتكبي الجريمة. المقالة تركز على بناء صوتي مكثّف يقدّم السمع بديلاً عن الصورة، ويطرح أسئلة حول تمثيل الألم والعدالة الرمزية في السرد البصري المعاصر.

تحت عنوان «صوت هند رجب.. شبح الضحية إذ يطارد قاتليها»، يقدّم تقرير على الجزيرة نت قراءة جمالية وأخلاقية لعمل فني يتمحور حول تسجيل صوتي يُعيد الضحية إلى مركز السرد، لا كذكرى بعيدة بل كحضور ضاغط لا يهدأ.

القراءة تُبرز كيف يُبنى العمل على جماليات السمع: اقتصاد الصورة، وتكثيف المؤثرات الصوتية، وإيقاع التنفّس والفراغات الصامتة، لتصبح الأذن موقع الشهادة، ويغدو الصوت دليلاً ونداءً لا يمكن الفكاك منه.

يشير التقرير إلى أن تحويل الصوت إلى «شبح» يمثل استراتيجية درامية تُطارد الفاعلين أخلاقياً، إذ يُرسي العمل علاقة وثيقة بين الذاكرة والعدالة الرمزية، ويُحمّل الجمهور مسؤولية الإصغاء لا المشاهدة فحسب.

كما يناقش النص حدود التمثيل: أين تنتهي الضرورة التوثيقية ويبدأ الاستغلال؟ وكيف يمكن للفن أن يحفظ كرامة الضحية وهو يعيد بناء لحظة الألم؟ الأسئلة تُطرح عبر تفكيك البنية السردية واشتغالها على الوقائع بقدر ما تشتغل على أثرها.

ويتوقف التقرير عند اختيارات السينوغرافيا الصوتية التي تُبعد الزخرفة وتُراهن على صدق الخامة السمعية، ما يمنح العمل قوة سردية تتجاوز الشاشة إلى الوجدان العام.

في المحصلة، يرى المقال أن «صوت هند رجب» يعيد تعريف مركز الثقل الدرامي: صوت يتقدّم على الصورة، وذاكرة تتقدّم على الحدث، وشهادة تتقدّم على أي حبكة تقليدية، في تذكير بأن للفن وظيفة أخلاقية لا تقل عن جمالياته.

← العودة للرئيسية